| ناعسةُ العين غنجاً كاحلةً طرفه | ترمي بسهام الليل من غدائره |
| خدٌ أسيلٌ يخضُبُ الراح وجنته | تندو بين الثنايا ومن اللمى تَنهِلَهُ |
| ظن المُتيم أن في (بادر) ملتقاه | بذات اللعس فـ (هَوَّد) خُطـاه |
| بَرِقت ثم أشاحت بالعين كأنه | قضى الجفاء بيننا قضاءهُ |
| ظلمتني بالإدبار وإن سرني عجزُه | ما عرفنا الظلم من إبراهيم ونسله |
| شادنٌ عقت والعهد لم تحفظه | أنا ابن الجدي والود أحفظه |
| الطريق إلى مكة مازلت آنسه | فيه رجوت فارج الضيق اتساعه |
| ولُذت بباب العفو راجٍ وساعه | من يلجأ إليه لا يخاف ارتياعه |
| لا يؤتَى الوصل من أهمل أسبابه | فهاكِ الحجة إن سألتني أعذاره |
| أمَّا قِرانُك فعزّ عليَّ مطلَبُهُ | وأَدنِي الجاه وزهد عليَّ بمذهبه |
| وإن أخرني القوم بنقصٍ لست أدركه | فبالرحمن أسمو عن كل أرض وجاه |
| أعيني كفا عن الدمع فإنه | ما فلح من نَشَدَ الانتظار وصله |
| فلله هذا الفؤاد كم يشكو نوائبه | من ذا الغـرام ويشجيه معذَّبُه |
| أيا ابنة حسن كفاني من البُعدِ قسوته | فأمسكي عني خيالك وطائِفُه |
| إن زارني صرت أخشاه وأرهبه | وإن كان للود أحفظ منك لحبله |
| يُخايُلِني في الصلاة فأضيعُ أركانه | أبالحمد أقرأ أم بذكراك أُلبِيه |
| إن استعذتُ بالرحمن من وسَاوِسِه | لفنى الطيفُ وحُمِّلتُ جريرته |
| فاتركي لي من التشهد آخره | لعلي أذكر سهوي وبالسجود أجبره |